الشيخ الصدوق
436
من لا يحضره الفقيه
متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت ( 1 ) قال : قلت [ له ] : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ؟ فقال : إذا خرجت فصل ركعتين " . 1267 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا خرجت من منزلك ( 2 ) فقصر إلى أن تعود إليه " . 1268 - وسمعه عبد الله بن يحيى الكاهلي يقول " في التقصير في الصلاة : بريد في بريد ( 3 ) أربعة وعشرون ميلا ، ثم قال : كان أبي عليه السلام يقول : إن التقصير لم يوضع ( 3 ) على البغلة السفواء والدابة الناجية ، وإنما وضع على سير القطار " ( 5 ) . ومتى كان سفر الرجل ثمانية فراسخ فالتقصير واجب عليه ، وإذا كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ( 6 ) .
--> ( 1 ) ظاهره أنه إذا بعد عن بيوته بحيث من كان عند بيوته لا يراه ، وقد يقيد بأن لا يتميز كونه راكبا من كونه راجلا ( مراد ) وقال سلطان العلماء : ظاهره أنه يكفي تواريه من البيوت ولا يلزم توارى البيوت منه . وقال المولى المجلسي : ظاهره خفاء الشخص عن البيوت أي أهلها وحمله الأصحاب على العكس . ( 2 ) يمكن تخصيص الخروج بما إذا وصل إلى محل الترخص وهو التواري المذكور ويرشد إليه قوله عليه السلام في الحديث السابق : " إذا خرجت فصل ركعتين " والمراد بعد التواري . ( مراد ) ( 3 ) المراد منه بريدان بناء على إرادة المعنى اللغوي من لفظة " في " فإنه إذا كان بريد داخلا في بريد يصير المجموع بريدين . ( سلطان ) ( 4 ) لما اشتهر أن البريدين مسيرة يوم أراد عليه السلام بيان أن ذلك السير ما هو . ( 5 ) بغلة سفواء أي خفيفة سريعة ، والدابة الناجية أي السريعة تنجو بمن ركبها ، والقطار : الإبل ( الصحاح ) وقال المولى المجلسي : أي الإبل المقطورة ، وسيرها في اليوم المتوسط ثمانية فراسخ غالبا . ( 6 ) ظاهره بقاء الخيار إلى أن يرجع أو يقيم أو يمضى ثلاثون يوما . ( مراد )